سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

566

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

( والغنمة ) هي الغنيمة من النساء الصالحة المباركة كلها خير كالغنمة ينفع صوفها ولبنها ولحمها وسمنها فكذلك المرأة المؤمنة الشفوقة القنوعة الراضية المحافظة على طاعة اللّه ورسوله وطاعة زوجها وحفظ دينها ونفسها وأولادها ومال زوجها المدبرة لأمر البيت وغيره . ( وينبغي ) أن يكون الرجل صاحب حمية وغيرة على نفسه وعلى حريمه فان الحمية من الايمان والغيرة من النخوة . ( وينبغي ) للمرأة أن يكون فيها الحياء وإذا دق عليها أجنبي الباب لا تلين له كلامها في جوابه بل تغلظ كلامها وتوحشه حتى يظنها الأجنبي انها عجوز فتنفر نفسه منها . ( وينبغي ) للمرأة أن لا تنظر إلى أجنبي ولو كان أعمى فان نظر المرأة للأجنبي حرام كما أن نظره لها حرام . ( وينبغي ) للمرأة ان تباشر مصلحة عيالها بنفسها ولو كانت عظيمة الشان . [ قصة فاطمة الزهراء عليها السلام أدمت أناملها من الطحن ] ( ولما روى ) أن فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانت تطحن بنفسها بالجاروشة حتى دميت أناملها فشكت ذلك في بعض الأيام إلى علي عليه السلام فقال لها قولي لأبيك يبتاع لك خادمة تعينك على أشغالك فأتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت يا رسول اللّه انى مفتقرة إلى خادمة تعينني في اشغالي وتحمل بعض أثقالي فقال ألا أعلمك ما هو خير لك من ذلك ومن كل خادم وخادمة وأعز من السماوات السبع والأرضين السبع فقالت بلى يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تقولين عقيب كل فريضة أربعا وثلاثين تكبيرة وثلاثا وثلاثين تحميدة وثلاثا وثلاثين تسبيحة . ( وينبغي ) للمرأة أن تكون قنوعة صبورة كما تقدم ذكره . ( فقد روى ) ان فاطمة سلام اللّه عليها لم يكن في بيتها إلا جلد كبش يفترشونه وعباءة يتغطون بها وهو كساء من صوف إذا غطوا رؤسهم به انكشفت أرجلهم